ابن منظور
87
لسان العرب
وشرحه وتَحْبِيره ، يقال : لَخِّصْ لي خبرك أَي بيِّنْه لي شيئاً بعد شيء . وفي حديث عليّ ، رضوان اللَّه عليه : أَنه قعد لِتَلْخِيص ما الْتَبَس على غيره ؛ والتَّلْخِيصُ : التقريب والاختصار ، يقال : لَخّصْت القول أَي اقتصرت فيه واختصرت منه ما يُحْتَاج إِليه . واللَّخَصةُ : شَحْمة العين من أَعلى وأَسفل . وعين لَخْصاءُ إِذ كثر شحمها . واللَّخَصُ : غِلَظُ الأَجفان وكثرةُ لحمها خلقة ، وقال ثعلب : هو سُقوطُ باطن الحِجاج على جفن العين ، والفعل من كل ذلك لَخِصَ لَخَصاً فهو أَلْخَصُ . وقال الليث : اللَّخَصُ أَن يكون الجفنُ الأَعْلى لَحِيماً ، والنعت اللَّخِصُ . وضرْعٌ لَخِصٌ ، بكسر الخاء ، بَيِّنُ اللَّخَصِ أَي كثيرُ اللحم لا يكاد اللبن يخرج منه إِلا بشدة . واللَّخصتانِ من الفرس : الشحْمتان اللتان في جوف وَقْبَي عينيه ، وقيل : الشحمة التي في جوف الهَزْمةِ التي فوق عينه ، والجمع لِخَاصٌ . ولَخَصَ البعيرَ يَلْخَصُه لَخْصاً : شقَّ جفْنَه لينظر هل به شَحْمٌ أَم لا ، ولا يكون إِلا منحوراً ، ولا يقال اللَّخْصُ إِلا في المنحور ، وذلك المكان لَخَصةُ العينِ فمثل قَصَبةٍ ، وقد أُلْخِصَ البعيرُ إِذا فُعِل به هذا فظهر نِقْيُه . ابن السكيت : قال رجل من العرب لقومه في سَنَةٍ أَصابتهم : انظروا ما لَخِصَ من إِبلي فانحَرُوه وما لم يَلْخَصْ فارْكَبُوه أَي ما كان له شحم في عينيه . ويقال : آخرُ ما يبقى من النِّقْي في السُّلامَى والعينِ ، وأَوّل ما يَبْدو في اللسان والكرش . لصص : اللِّصُّ : السارقُ معروف ؛ قال : إِن يأْتِني لِصٌّ ، فإِنِّي لِصُّ ، * أَطْلَسُ مثلُ الذئب ، إِذ يَعُسُّ جمع بين الصاد والسين وهذا هو الإِكْفاء ، ومصدره اللُّصُوصِيَّة والتَّلَصُّصُ ، ولِصٌّ بَيِّنُ اللَّصُوصِيّة واللُّصُوصِيّة ، وهو يَتلَصّصُ . واللُّصّ : كاللِّصّ ، بالضم لغة فيه ، وأَما سيبويه فلا يعرف إِلا لِصّاً ، بالكسر ، وجمعهما جميعاً لِصَاصٌ ولُصُوصٌ ، وفي التهذيب : وأَلْصَاصٌ ، وليس له بناء من أَبنية أَدنى العدد . قال ابن دريد : لِصٌّ ولَصٌّ ولُصٌّ ولِصْتٌ ولَصْتٌ ، وجمع لَصٍّ لُصُوصٌ ، وجمعُ لِصّ لُصُوصٌ ولِصَصةٌ مثل قرود وقِرَدةٍ ، وجمع اللُّصّ لُصُوصٌ ، مثل خُصٍّ وخُصوص . والمَلَصّة : اسمٌ للجمع ؛ حكاه ابن جني ، والأُنثى لَصَّةٌ ، والجمع لَصّاتٌ ولَصائِصُ ، الأَخيرة نادرة . واللَّصْتُ : لغة في اللِّصِّ ، أَبدلوا من صادِه تاءً وغَيّروا بناء الكلمة لما حدث فيها من البدل ، وقيل : هي لغة ؛ قال اللحياني : وهي لغة طيء وبعض الأَنصار ، وجمعه لُصوتٌ ، وقد قيل فيه : لِصْتٌ ، فكسروا اللام فيه مع البدل ، والاسم اللُّصوصِيّة واللَّصُوصِيّة . الكسائي : هو لَصٌّ بيَّن اللَّصوصِيّة ، وفعلت ذلك به خَصُوصِيّة ، وحَرُورِيّ بيِّن الحَرُورِيّة . وأَرض مَلَصّة : ذاتُ لُصوصٍ . واللصَصُ : تقارُب ما بين الأَضراس حتى لا ترى بينها خَلَلًا ، ورجل أَلَصُّ وامرأَة لَصّاء ، وقد لَصَّ وفيه لَصَصٌ . واللَّصَصُ : تقارُب القائمتين والفخذين . الأَصمعي : رجل أَلَصُّ وامرأَة لصّاءُ إِذا كانا ملتزقي الفخذين ليس بينهما فُرْجة . واللَّصَصُ : تَداني أَعلى الركبتين ، وقيل : هو اجتماع أَعلى المنكبين يكادان يمسانِ أُذُنيه ، وهو أَلَصّ ، وقيل : هو تقارب الكتفين ، ويقال للزنجي أَلَصُّ الأَلْيَتين . وقال أَبو عبيدة : اللَّصَصُ في مَرْفِقَي الفرس أَن تنْضَمّا إِلى زَوْره وتَلْصَقا به ، قال : ويستحبّ